Loading trending stories…
OneClick Africa Logo
ثوريون.. لكن؟!
Back to Home

ثوريون.. لكن؟!

Al-Rakoba about 3 hours 2 mins read

رغم أن غالبية الشعب السوداني ثارت ضد حكم البشير وكيزانه، فإننا، وكعادتنا، لا نُكمل ما نبدأه. وهذا أحد أسباب دخول بلدنا في هذا النفق الضيق، شئنا أم أبينا.   فالثورة ليست مجرد تضحيات بالدماء والأرواح يقدمها بعض شبابنا الأنقياء، ليتخاذل بعض الكبار بعد ذلك ويُبدّدوا جهود الشباب وتضحياتهم.   فالثورات تتطلب صرامة نفتقدها في تعاملنا مع خصومنا. ولهذا سمحنا بتلويث عقول كثير من الثوار، حتى اختلطت عليهم الأمور وصدّقوا فرية أن مشكلة الكيزان مع قحت، بينما الحقيقة التي يدركها كثيرون أن مشكلتهم مع كل الشعب الذي ثار ضد حكمهم. ولو أعمل بعض الثوار قليلي التجربة عقولهم قليلاً، لأدركوا أن الثورة هي من أتت بقحت وصمود وحمدوك، وليس العكس.   لكن جزءاً من اللوم يقع على من قادوا الحراك، فقد أهملوا ملف الإعلام. وقد كتبنا وقتها بما يكفي عن ضرورة الصرامة في التعامل مع هذا الملف، لكننا لم نجد آذاناً صاغية.   وحتى يومنا هذا، لا يزال بعض الثوار يفتقرون إلى الصرامة في التعامل مع هذا الملف. فإذا عجزت قوى الثورة عن إيجاد ما يكفي من المنصات الإعلامية التوعوية، كان من المفترض أن يعوّض ذلك بمقاطعة ما ينشره ويبثّه إعلام من خرج الشعب ضدهم. لكننا فشلنا في ذلك بدرجة الامتياز!   صحيح أنهم منظمون، ويملكون الموارد المالية التي تمكّنهم من تنويع منصاتهم وتسخير أكبر عدد من الأقلام المعروضة للبيع، لكننا نملك سلاحاً أقوى من كل ذلك، إلا أننا لا نريد استخدامه.   السلاح الذي أعنيه هو المقاطعة. فطالما أنهم أقل عدداً، فهذا يعني أننا لو توقفنا عن الترويج لما يريدون نشره، لبارت بضاعتهم، ولذهبت الأموال التي ينفقونها على البروباغندا الإعلامية هباءً منثوراً.   ما دعاني إلى العودة لهذا الموضوع هو التداول المهول لحديث أحد المطلوبين للعدالة الدولية. فقد استضاف أحد شبابهم أحمد هارون في لقاء مطوّل، ثم أعقب ذلك تسخير البعض  أقلامهم لإقناعنا بفكرة في منتهى البلادة، مفادها أن المحاور نبيه وبارع، رغم أنه بدا (مقهياً) أمام ضيفه، وكأنه يحاور أحد أعظم المفكرين في العصر الحديث!   أما قمة البلادة، فتكمن في محاولة  تسويق فكرة أن المتحدث يتصف بسعة الصدر وقبول الرأي الآخر، وهو القائل: “أمسح… أكشط… ما تجيبو حي”. ولا أفهم كيف يمكن أن تقود سعة الصدر صاحبها إلى سوح العدالة الدولية! يُبث الحديث المطول، لتعقبه مقالات الإشادة بالضيف والمُحاور، إذاً الهدف واضح لكننا للأسف نلتقط الطعم مجدداً.   والسؤال: متى سنتعلم ألا نكون أشبه بالمغفلين النافعين، فنوسّع تداول ما يرغب أعداء الشعب في انتشاره؟

The post ثوريون.. لكن؟!   appeared first on صحيفة الراكوبة.

This article was sourced from an external publication.

Share this article
OneClick Africa Logo

Africa's premier digital hub for impactful news, entertainment, and business insights.

© 2026 OneClick Africa. All rights reserved.